الثلاثاء، 30 أبريل 2019

كنيسة الله القدير|البرق الشرقي |جوهر الإنسان وهويته

       
كلمات الله بطاقة العنوان|  كنيسة الله القدير|البرق الشرقي|جوهر الإنسان وهويته
يقول الله القدير:إنهم - في الحقيقة - ليسوا مُحْبطين، وقد ظلوا يتابعون ما كان يتم على مدار الستة آلاف سنة الأخيرة إلى يومنا هذا، إذ أنني لم أهجرهم. لكن لما كان أجدادهم قد أكلوا الثمرة من شجرة معرفة الخير والشر التي قُدِّمَت إليهم من الشرير، تركوني من أجل الخطية. الخير من طبيعتي، بينما الشر من طبيعة الشرير الذي يخدعني من أجل الخطية. أنا لا ألوم الإنسان ولا أبيده بلا شفقة أو أعرضه للتوبيخ بلا رحمة، لأن الشر لم يكن في الأصل في طبيعة البشر؛ لذلك، مع أن بني إسرائيل هؤلاء قد سمَّروني علانية على الصليب، إلا أنهم - الذين ظلوا ينتظرون المسيا ويهوه ويترقبون يسوع المخلص - لم ينسوا وعدي، إذ أنني لم أتخلى عنهم.
إنني - على أية حال - أخذتُ الدم كعلامة على العهد الذي قطعته مع الإنسان، وأصبحت تلك الحقيقة هي دم العهد المحفور في قلوب الصغار والأبرياء، كما لو كانت موسومة، وكمثل الوجود الأبدي للسماء والأرض معًا. لم أخدع مطلقًا تلك النفوس الحزينة التي افتديتها واقتنيتها والتي أحبتني أكثر من الشرير بعد أن سبقت وعينتها واخترتها؛ لذلك، فقد توقعوا عودتي بشغفٍ وانتظروا لقائي بلهفة. لأنني لم أمحو مطلقًا العهد الذي قطعته معهم بالدم، لم يكن مستغربًا انتظارهم لي بشغفٍ. سوف أجمع تلك الخراف التي ظلت ضالة لسنواتٍ، إذ أنني أحببتُ الإنسان على الدوام؛ فليس إلا أنَّ عناصر الشر قد أُضيفت إلى ما هو صالح في البشر. سوف أقتني الأنفس المسكينة التي أحبتني والتي أحببتها بالفعل. لكن كيف لي أن أحضر تلك الأنفس الشريرة التي لم تحبني مطلقًا بل وتصرفت كأعداء في بيتي؟ لن أحضر إلى ملكوتي سلالة الشرير والأفعى التي تكرهني وتعارضني وتقاومني وتهاجمني وتلعنني حتى مع العهد الذي قطعته بالدم مع الإنسان. لا بد أن تعرف لماذا أقوم بالعمل ولصالح مَنْ أقوم به. هل هو خير أم شر في محبتك؟ هل تعرفني حقًا كما عرفني داود وموسى؟ هل تخدمني حقًا كما خدمني إبراهيم؟ حقًا إنك تُكمَّل على يدي، لكن ينبغي أن تعرف هذا: مَنْ ذا الذي ستمثله؟ مَنْ ذا الذي ستحقق نتائج مثله؟ هل كان لك في حياتك حصاد سار ووافر من خلال عشرتك معي؟ هل كان وافرًا ومثمرًا؟ يجدر بك أن تفحص ذاتك. ظللتَ لسنواتٍ تتعب من أجلي، لكن هل جنيتَ شيئًا؟ هل تغيرتَ أو ربحتَ شيئًا؟ في مقابل اختباراتك في الشدة، هل أصبحتَ مثل بطرس الذي صُلِبَ، أم أصبحت مثل بولس الذي وقع أرضًا وظهر له نورٌ عظيم؟ يجب أن تكون على دراية بهذه الأمور. أنا لا أتحدث أو أفكر دائمًا في حياتك التي هي أصغر من حبة خردل، وهي بحجم حبة رمل. الحق أقول، إنه مع أنَّ ما أدبره هو البشرية، لكنني لا أعتبر حياة الإنسان، الذي أبغضته من قبل لكنني استعدته مرة أخرى، هي جزء مهم من تدبيري. لا بد أن تكون على بيِّنَة مما كانت عليه هويتكم السابقة على حقيقتها، ومَنْ ذا الذي كنتم تخدمونه كعبيد؛ لذلك فأنا لا أستخدم وجوه الناس مثلما يفعل الشيطان كمواد خام لأدبرهم، فليس البشر بالأشياء القيمة. يجدر بكم أن تتذكروا موقفي تجاهكم في البداية، ومخاطبتي إياكم في ذلك الوقت الذي لم يكن من دون أهمية عملية. يجب أن تعرف أن القبعات الموجودة على رؤوسكم ليس من دون أساس. أنا أفترض أنكم جميعًا تعرفون أنكم لم تكونوا في الأصل تنتمون إلى الله، لكنكم أُسرتم من الشيطان منذ أمدٍ بعيد وخدمتم في منزله كعبيدٍ مخلصين. لقد نسيتموني طويلاً لطول الفترة التي أمضيتموها خارج منزلي في يديّ الشرير. الذين أخلصهم هُم الذين سبقت وعينتهم منذ أمدٍ بعيد والذين افتديتهم، أما أنتم فلستم إلا نفوس مسكينة موضوعة بين البشر كاستثناء من القاعدة. الأحرى بكم أن تعرفوا أنكم لا تنتمون إلى بيت داود أو بيت يعقوب، بل إلى بيت مؤاب، الذين هم عشيرة الأمم، ذلك لأني لم أقطع عهدًا معكم، بل قمتَ بعملٍ وتكلمتُ بينكم، وقدتكم. لم يُسفك دمي من أجلكم، لكنني قمتَ بعمل بينكم من أجل شهادتي. ألم تعرفوا ذلك؟ هل حقًا عملي مثل يسوع الذي ينزف حتى الموت من أجلكم؟ لم يستحق الأمر أن أتحمل ذلاً عظيمًا مثل هذا من أجلكم. جاء الله الذي بلا خطية وحده إلى مكانٍ وكأنه مكان للكلاب والخنازير كريه ومثير للاشمئزاز لا يصلح لسُكنى الإنسان. لكنني تحملتُ كل هذا الذل القاسي من أجل مجد أبي ومن أجل الشهادة الأبدية. يجب أن تعرفوا سلوككم وأن تروا أنكم لستم أطفالاً مولودين "لعائلاتٍ ثرية وصاحبة نفوذ" بل مجرد سلالة فقيرة للشيطان. لستم مُؤسِّسين بين الناس، وليست لكم حقوق إنسان أو حرية. لم يكن لكم في الأصل أي نصيب في البركات سواء من الإنسانية أو ملكوت السموات؛ ذلك لأنكم أدنى الناس من حيث الطبيعة البشرية، وأنا لم أفكر مطلقًا في مستقبلكم. لذلك رغم أن إيماني في تكميلكم اليوم كان يمثل جزءًا أصيلاً من خطتي، لكنه عمل غير مسبوق لأن حالتكم متدنية للغاية وليس لكم من الأصل نصيب في الإنسانية. أليس هذا بركة للبشر؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق